عـــــــاجـــــل
تكنولوجيا

الطريق الى تويتر

كانت أوّل خطوة للملياردير الأميركي إيلون ماسك بعد استكمال شراء تويتر يوم الخميس 28 أكتوبر الجاري هي إقالة الرئيس التنفيذي باراج أجراوال.

وكما ورد في الأخبار، فإن المدير المالي نيد سيغال، ورئيس سياسة الشركة فيجايا جادي الذي انتقده ماسك علنًا، طُلب منهما المغادرة، كما غادر المستشار شون إدجيت الشركة، وتم فصل كبيرة مسؤولي العملاء سارة بيرسونيت.

إيلون ماسك وتويتر.. حب وخلاف

البداية كانت بعد أن حذفت تويتر بعض التغريدات الخاصّة بإيلون ماسك بدعوى أنها تناقض سياسة النشر على المنصة، وهو الأمر الذي لم يعجب الملياردير الذي يمتلك قاعدة كبيرة وجماهيرية تصل إلى 8 ملايين متابع.

اشترى ماسك ما يكفي من أسهم تويتر بعد هذه الحادثة ليصبح وبشكل مفاجئ أكبر مساهم فردي في المنصة، وأعلنت الشركة أن ماسك سيشغل مقعدا في مجلس إدارتها، ولكن في غضون أسبوع انهارت هذه الخطة، وأبلغ ماسك مجلس الإدارة أنه لن يقبل المنصب.

جاءت خطوة إيلون التالية في شكل عرض غير مرغوب فيه لشراء 100% من أسهم تويتر مقابل 54,20 دولارا لكل منها، أو حوالي 44 مليار دولار.

بالطبع لم تسر الصفقة بشكل سلس، إذ حاول إيلون ماسك إلغاء الصفقة متذرعا بالحسابات الوهمية أو ما تعرف بالبوتات (the bots)، أرسل ماسك خطاباً إلى تويتر يقول فيه إنه يخطط لإنهاء اتفاقية الاندماج الخاصة بها، مدعيا أن الشركة تنتهك الصفقة بشكل جوهري.

ورفع موقع تويتر دعوى قضائية ضد ماسك، في محاولة لإجباره على إنهاء الصفقة، وبدا أن المعركة كانت متجهة إلى المحاكمة، وما تبع ذلك كان شهورا من الجدل القانوني حول الأدلة واتهامات الاحتيال وحتى بعض الإفادات.

أخيرا قرر ماسك شراء تويتر مرة أخرى، إذ أعطت قاضية موعدا نهائيا في 28 أكتوبر الجاري لإغلاق الصفقة، ومع اقتراب الوقت مساء يوم الـ27 من الشهر ذاته تم إتمام الصفقة.

ماذا سيفعل ماسك بتويتر؟

في الأسابيع الأولى بعد الموافقة على شراء الشركة في أفريل الماضي وقبل تحركه لإنقاذ الصفقة، شدد ماسك مرارا وتكرارا على أن هدفه هو تعزيز حرية التعبير على المنصة، والعمل على فتح إمكانات تويتر غير العادية، وأشار إلى أنه سيعيد التفكير في نهج تويتر تجاه اعتدال المحتوى والحظر الدائم على المنصة، مع تأثيرات محتملة على الخطاب المدني والمشهد السياسي.

في البيانات الخاصة والعامة على مدى الأشهر الستة الماضية، ذكر ماسك مجموعة واسعة من التغييرات المحتملة الأخرى للمنصة، مثل تمكين التشفير من طرف إلى طرف، وميزة المراسلة المباشرة على تويتر.

كانت هناك المزيد من الاقتراحات الغريبة أيضا، ففي إحدى الرسائل النصية مع شقيقه كيمبال ماسك، التي تم الكشف عنها في وثائق المحكمة، بدا أن الاثنين يناقشان إمكانية مطالبة المستخدمين بالدفع مقابل كل تغريدة ينشرونها بكميات صغيرة من العملة المشفرة “دوغيكوين” (DogeCoin).

ربما يكون التأثير الفوري الأكبر الذي يمكن ملاحظته هو ما أشار إليه ماسك بشأن إعادة حساب الرئيس السابق دونالد ترامب على المنصة، وهو ما قد يكون ميزة كبيرة إذا قرر ترامب الترشح مرة أخرى لرئاسة البيت الأبيض في عام 2024.

في النهاية، بالنسبة لمستقبل تويتر، يقول إيلون ماسك -الذي يقود بالفعل شركات “تيسلا” (Tesla)  و”سبيس إكس” (SpaceX) و “ذا بورينغ كومباني” (The Boring Company)  و”نيورلينغ” (Neuralink) ويعد أحد أكثر مستخدمي تويتر وضوحا، ولديه جمهور كبير من المتابعين المخلصين الذين يشاركهم بشكل عفوي خطط الشركة غير المعتمدة والغريبة- إنه يخطط لتحويل المنصة إلى شيء أشبه بـ”وي تشات” (WeChat)  و”تيك توك ” (TikTok)، ويعتقد أن تويتر يمكن أن يكون لديه مليار مستخدم في غضون سنوات قليلة فقط، وهذا ما يثير التساؤل حول مستقبل تويتر هل هو مشرق كما تعودنا عليه أم سيحدث شيء ما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: عذرا، نسخ المحتوى غير مسموح